
يعتبر الضباب من بين العوامل التي تجعل السياقة خطرة، حيث يقلل من وضوح الرؤية ويزيد من احتمال وقوع الحوادث.
في هذا المقال، سنتعرف على تأثير الضباب على السياقة، وبعض النصائح في هذه الأجواء من أجل تجنب الحوادث.
تأثير الضباب على السياقة
عندما يكون الضباب كثيفا، تصبح الرؤية ضعيفة للغاية، وقد لا يتمكن السائق من الرؤية لأكثر من بضعة أمتار أمامه، ما يجعل عملية تفادي العقبات المفاجئة صعبة، مثل المركبات الأخرى أو بقية مستعملي الطريق، وبالتالي فإن ضعف الرؤية يزيد من خطر وقوع حوادث السير.
ولا يقتصر تأثير الضباب على مجال الرؤية فحسب، بل يمتد ليؤثر على قدرة السائق على التفاعل السريع مع محيطه. فمع تلاشي ملامح الطريق واندماج المركبات في ضباب كثيف، يصبح من الصعب التنبؤ بحركة بقية مستعملي الطريق، مما يفرض على السائقين التحلي بتركيز عال ورد فعل سريع لتفادي الاصطدامات المحتملة.
كما أن الضباب يؤدي إلى تشتيت الإحساس بالمسافات، حيث يمكن أن تبدو المركبات القريبة وكأنها أبعد مما هي عليه في الواقع، والعكس صحيح.
هذا الخلل في الإدراك البصري قد يجعل السائق يتخذ قرارات خاطئة أثناء السياقة، مثل التباطؤ المفاجئ أو التجاوز غير المحسوب، مما قد يسبب حوادث خطيرة.
نصائح للسياقة في الضباب
لضمان سياقة آمنة أثناء الضباب، من الواجب تخفيف السرعة قدر الإمكان وترك مسافة آمنة كافية مع بقية المركبات على الطريق، من أجل إتاحة المجال للفرملة في حالة حدوث أي طارئ. كما يفضل تجنب التجاوز أو تغيير المسلك إلا عند الضرورة القصوى، وذلك لتفادي أي اصطدام غير متوقع.
إضافة إلى ذلك، يعد أداء أضواء الضباب في الظروف الجوية الصعبة، أفضل من الأضواء الاعتيادية، وذلك بسبب مكانها المنخفض، وقدرتها على اختراق الضباب وإتاحة مدى رؤية أفضل، فضلا على ذلك، يجب تجنب استخدام أضواء الطريق، لأنها قد تنعكس على الضباب وتزيد من صعوبة الرؤية.
كما يمكن أن يساعد فتح النوافذ في سماع أصوات المركبات الأخرى على الطريق، إذ يساهم ذلك في إزالة الضباب المتشكل على الزجاج داخل المركبة.
ومن الضروري أيضا تشغيل نظام إزالة الضباب عن الزجاج الأمامي والخلفي للحفاظ على رؤية واضحة.
هذا، وقد يصاب السائق بالتوتر خلال السياقة أثناء الضباب، لذلك يجب التحلي بالصبر ريثما يتم تجاوز تلك الوضعية، فضلا عن تجنب المشتتات كالهاتف أو الموسيقى، والإبقاء على أعلى درجات الجاهزية، والتركيز على الطريق ومراقبة حركة السير من خلال المرايا الجانبية المركبة أو مرآة الرؤية الخلفية.
مع مرور الوقت، قد تصبح السياقة ورؤية الطريق بوضوح مستحيلة نتيجة كثافة الضباب، آنذاك، من الأفضل التوقف في مكان آمن والانتظار إلى حين تحسن الظروف، لأن انعدام الرؤية قد يعرض جميع مستعملي الطريق إلى الخطر. وعند التوقف، يجب العمل على إضاءة أضواء المركبة حتى تكون مرئية لبقية مستعملي الطريق، من أجل تجنب أي اصطدام محتمل.
من هذا المنطلق، فإن السياقة في الضباب تشكل تحديا كبيرا على السائقين وأيضا بقية مستعملي الطريق، وهي تتطلب تخفيف السرعة، والالتزام بالقوانين. وإذا كانت الرؤية ضعيفة، من الأفضل التوقف في مكان آمن حتى تتحسن الظروف الجوية، وذلك بهدف تقليل الحوادث وضمان سلامة الجميع على الطريق.