Appuyez sur ESC pour fermer

السلامة الطرقية في شهر رمضان.. تحديات وحلول

يعد رمضان شهر الصبر والتسامح، كما أنه يغير من إيقاع الحياة اليومية، سواء من حيث أوقات النوم والاستيقاظ أو مواعيد تناول الطعام.

هذا التغيير يؤثر بشكل مباشر على التركيز ومستوى النشاط البدني والذهني، حيث وبالنسبة للسائقين، تشكل هذه التغيرات تحديا حقيقيا، إذ يؤدي الصيام إلى اضطراب في ساعات النوم وقلة التركيز، ما قد يؤثر على ردود الفعل والانتباه في الطريق، وبالتالي ينتج عنه حوادث سير، قد تزهق الأرواح.

في هذا المقال، نستعرض أبرز السلوكيات الخاطئة التي تصدر أثناء السياقة في هذا الشهر المبارك، ونقدم نصائح مهمة للمساعدة على السياقة بأمان وتجنب المخاطر.

سلوكيات خاطئة قد تؤدي إلى حوادث خطيرة

يؤدي الصيام وقلة النوم والتركيز إلى تغيرات في المزاج وردود الفعل، ما ينعكس على سلوكيات السائقين ومستعملي الطريق، حيث نجد على سبيل المثال:

  • القيادة بسرعة فائقة: حيث يتجاوز بعض السائقين السرعة المسموح بها، وذلك في محاولة منهم للوصول إلى منزلهم قبل الإفطار، ما يرفع من احتمالية وقوع الحوادث بشكل كبير.
  • التوتر والانفعال على الطريق: خلال شهر رمضان، يصبح مزاج بعض السائقين ومستعملي الطريق متقلبا، إذ ان نشوب المشاكل والمشادات الكلامية بسبب الإرهاق والجوع يصبح سهلا للغاية وقد يتطور ذلك إلى تصرفات عدوانية تهدد سلامة الجميع، وهو ما يتنافى مع جوهر رمضان المبارك.
  • التشتت والإهمال: عدم الانتباه لعلامات التشوير، واستعمال الهاتف أثناء السياقة، إضافة إلى تجاهل قوانين السير من بينها حق الأسبقية، واحترام ممرات الراجلين، وسلوكيات أخرى تعد من بين الأخطاء الشائعة خلال هذا الشهر.

نصائح لقيادة آمنة خلال رمضان

في مقابل ما تم ذكره من سلوكيات تهدد سلامة الجميع، لا بد من اتباع مجموعة من الإرشادات للحد من مخاطر السياقة طوال شهر رمضان، وهي كالآتي:

  • لا بد من الحصول على قسط كاف من النوم، لأن قلة النوم تؤثر كثيرا على التركيز وتجعل ردود الفعل بطيئة، لذا من الواجب تنظيم وقت الراحة والنوم.
  • تجنب السياقة عند الشعور بالإرهاق، فالتعب قد يجعل حواس السائق وبقية مستعملي الطريق أقل حدة وفاعلية، لذا من الضروري التوقف في مكان آمن من أجل الاستراحة قبل مواصلة الرحلة.
  • الحفاظ على مسافة أمان كافية من أجل ضمان رد فعل مناسب إذا حدث طارئ ما، أو أقدم أحد السائقين على فرملة مفاجئة.
  • تجنب السياقة وقت الذروة، حيث تزداد حركة السير قبل وقت الإفطار بشكل كبير لكون الكثيرين يرغبون في الوصول إلى منازلهم بسرعة، لذلك من الأفضل تجنب السياقة في هذه الأوقات قدر الإمكان. وفي حالة استحالة ذلك، من المفيد أن يتم التخطيط مسبقا للرحلة وترك وقت كاف للوصول، حتى لا يتم اللجوء إلى التسرع والقيادة بسرعة.

القيادة خلال شهر رمضان تتطلب تركيزا وانضباطا أكبر، ضمانا لسلامة جميع مستعملي الطريق.

من خلال الالتزام بقواعد السير، والتحلي بأخلاقيات شهر رمضان المبارك المتمثلة في الصبر، والتسامح مع الآخرين، يمكن المساهمة في تقليل حدة الانفعالات التي تنتج عنها حوادث السير.